لعيون,  27/10/2010
بدأ التعليم الابتدائي في ولاية الحوض الغربي عندما توطد وجود المستعمر في البلد حيث كانت المقاومة شديدة لما يعرف بالتعليم النظامي الذي كان يقابله تعليم محظري يكرس العلوم الدينية وعلوم اللغة العربية وبعض العلوم الإنسانية الأخرى .
وأول مدرسة نظامية كانت مدرسة عثمان ابن عفان التي كانت تعرف بمدرسة "اخويندي "تأسست بلعيون عاصمة الولاية سنة 1944،وحسب وثيقة الاستعلامات بالمدرسة.
وهذه المدرسة الأم تخرج منها أطر الحوض الغربي الأوائل قد ضاع أرشيفها وضاعت معه ذاكرة أجيال تعاقبت على هذه المدرسة بالرغم أنه مازالت آثار بعضهم وأسمائهم متناثرة من بقايا ذلك الأرشيف ،كما تقلص دور المدرسة إلى مدرسة صغيرة تضم 6 فصول يدرس فيها 2132 من التلاميذ يدرسهم 8 معلمين وأصبح في جوارها مدرسة أكبر منها حجما يفصل بينهما حائط به فتحة مشتركة، كان ذلك عن البداية منذ أول مدرسة .
وفي ظل دولة الاستقلال أصبح في كل عاصمة مقاطعة مدرسة ابتدائية حيث تطور الحال بعد ذلك من مدارس عواصم للمقاطعات إلى افتتاح مدارس في القرى ذات التجمع الكبير لتتوسع بعد ذلك وتشمل التجمعات القروية الأقل كثافة وليصبح العدد كما هو الآن 580 مدرسة ابتدائية من بينها 40 مدرسة مكتملة ويصل العدد الإجمالي للتلاميذ إلى 42068 تلميذ لسنة 2009 - 2010 تشكل نسبة البنات من هذا العدد 21973 أي بنسبة تزيد على 52 في المائة ،في حين يقدر العدد هذه السنة ب 45 ألف تلميذ وتلميذة يشرف على تعليمهم 1300 معلم إضافة إلى 8 مدارس خصوصية موزعة بين مقاطعات كل من لعيون ،الطينطان ،كوبني يدرس فيها أزيد من 1255 تلميذ وتلميذة.
وإلي جانب هذا الكم من مدارس التعليم الأساسي يوجد بالولاية 11 مؤسسة للتعليم الثانوي ما بين ثانوية مكتملة وإعدادية موزعة بين مقاطعات الولاية الأربع ومراكزها الإدارية ،تغذيها هذه المدارس بما يكفيها وقد يزيد .
أما الوضعية للمباني المدرسية للتعليم الأساسي فتتكون من 1171 حجرة مدرسية منها 320 حجرة من الإسمنت المسلح و550 حجرة نصف مسلحة 301 غير مصنفة.
وفي تقييم مهم لمستوى التعليم في العقود الأولي التي تلت الإستقلال ومقارنتها بالعقود الأخيرة ،يرى مسئولي التعليم الأساسي أن فرقا شاسعا يفصل بين المرحلتين ، ففي الأولي كان مستوى التعليم مرتفعا ومعنويات القائمين عليه عالية ، في حين انخفض إلى مستويات متدنية في العقود الأخيرة وبين هؤلاء أن عدة عوامل سببت الفوارق بين مستويات التعليم في المرحلتين منها أن عدد التلاميذ كان قليلا ومستوى المعلم كان جيدا ومتحمسا ومعنوياته مرتفعة نتيجة لظروف المعيشية الجيدة واهتمام الدولة به .
سيدي عبد الله /مامه
يقول السيد سيدي ولد ببكر معلم متقاعد وصاحب مدرسة خصوصية أن مستوى التعليم كان مرتفعا جدا بحيث كان خريج الابتدائية يستطيع الولوج إلى العمل في جميع القطاعات مهما كانت حيث كانت الوظائف الحيوية كالتعليم والطب وغيرها لا تتطلب سوى تدريب لمدة سنة في حين أصبح خريج الثانوية لا يستطيع ذلك .
أما السيد الشيخ المهدي ولد سيدنا رئيس مصلحة التعليم الأساسي بالإدارة الجهوية للتهذيب فيرى أن عدة عوامل سببت تدني مستوى التلاميذ والمعلمين منها الهيكلة الجديدة للتعليم التي تمت بدون دراسة معمقة للنتائج المرجوة منها مما أدى إلى ارتفاع الكم على سحاب الكيف وكذلك انخفاض معنويات المعلم ووضعه في ظروف غير ملائمة ،إما سبب المكان الذي يعمل فيه أو الحياة المعيشية السيئة في قرى لا تتوفر على أدنى مستوى من الحياة الملائمة بسبب التقري الفوضوي وفتح مدارس فيه .
وبدوره يقول السيد أحمد باه مدير مدرسة عثمان ابن عفان "اخويندي " أن أسباب فشل التعليم في العقود الأخيرة يعودإلي الإصلاحات الجديدة غير المدروسة وتسييس التعليم والتدخل لإنجاح التلاميذ بالوساطة والتلفون حيث أصبح الهدف من التعليم الحصول على الإعتمادات المالية فقط بدلا من التعليم للمعرفة.
آخر تحديث : 27/10/2010 09:33:55