انواذيبو,  13/01/2019
يعتبر التعليم ركيزة أساسية وأداة فعالة للنهوض بالمجتمعات كما يعتبر العامل الأساسي والمتحكم في درجة رقي وتقدم الشعوب، فالتعليم يرفع من قدرة الإنسان على زيادة الإنتاج وتحقيق معدلات للنمو الاقتصادي .

وتلعب المؤسسة التعليمية دورا كبيرا في المساهمة الفعالة في تحقيق التنمية وإعداد الكوادر التي يحتاج إليها سوق العمل.

و عملت السلطات العمومية خلال العشرية الأخيرة على تنفيذ العديد من السياسات الإصلاحية الهادفة إلى الرفع من مردودية قطاع التعليم والنهوض به حيث شملت هذه الإصلاحات تحسين العرض والنفاذ والجودة في نظامنا التعليمي كما تم العمل على تطوير البنى التحتية وترقية الامتياز وتحسين فعالية وحكامة النظام إضافة الى تطوير مؤسسات الامتياز وإنشاء مؤسسات نموذجية وهي أمور ساهمت بشكل كبير في تحسين جودة التعليم على عموم التراب الوطني بصفة عامة وداخلت انواذيبو بصفة خاصة.

وفي هذا الإطار شهد قطاع التعليم على مستوى الولاية بجميع مكوناته الابتدائي والثانوي والمهني كغيره من القطاعات الأخرى في الولاية تطورا بارزا خلال السنوات الماضية وذلك نظرا لأهميته باعتباره محور التنمية وأداة نماء للبلد حيث عرف تحسنا ملحوظا خاصة في ما يتعلق بالنوعية والجودة إضافة إلى البنى التعليمية التي شهدت قفزة كبيرة ساهمت بشكل ملحوظ في حل مشكلة الاكتظاظ التي طالما اعتبرها البعض إحدى المشاكل التي كانت تقف أمام تطور هذا القطاع الحيوي .

وفي هذا الإطار أكدت المديرة الجهوية للتهذيب الوطني على مستوى ولاية داخلت انواذيبو السيدة صفيه بنت بمب في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن قطاع التعليم على مستوى الولاية شهد خلال السنوات الماضية العديد من التحسينات بالغة الأهمية خاصة في ما يتعلق بالبنى التحية للمدارس وذلك من خلال إنشاء مؤسسات جديدة في الولاية كانت بأمس الحاجة إليها يتعلق الأمر بثانوية الامتياز وبناء ابتدائية بحي مدريد وتوسعة عدة مؤسسات عبر تشييد أزيد من ٢١حجرة مدرسية إضافة الى الانتهاء من الأشغال في المجمع النموذجي في مقاطعة الشامي وهو مجمع يشمل ست عشرة حجرة تربوية وأربعة أجنحة لسكن التلاميذ وسيتم انطلاق العمل في هذا المجمع في القريب العاجل حيث سيستضيف التلاميذ من مختلف المستويات من سبع ولايات من الوطن .

وأضافت في ما يتعلق بمكونة البنى التحتية تم كذلك فتح إعدادية في بلدية اتميمشات وابتدائية في مقاطعة الشامي وذالك يأتي ضمن الجهود المبذولة لمواكبة الزيادة المطردة في عدد التلاميذ بسبب الإقبال المتزايد من السكان وارتفاع إعداد ساكنة الولاية حيث تشهد إقبالا متزايدا بعد إعلانها منطقة حرة .

وأشارت المديرة الجهوية للتعليم أن هذه الجهود ستشكل إضافة نوعية وستساهم بشكل كبيرفي الحد من الاكتظاظ وتحسين العرض المدرسي، مضيفة أن الولاية عرفت خلال السنة الماضية زيادة في نسبة النجاح في الشهادات والمسابقات الوطنية مقارنة مع باقية ولايات الوطن حيث كانت نسبة النجاح في دخول السنة الأولى إعدادية تساوي ٦٨٪‏ من المشاركين وهي نسبة مرتفعة جدا وكذلك هو الحال بالنسبة للناجحين في باكلوريا الرياضيات حيث كانت النسبة مرتفعة ايضا مقارنة مع النسب في باقي ولايات الوطن.

وأبرزت أن هذا التحسن في نسب النجاح ناتج عن الاهتمام بالسنوات النهائية من حيث النوعية والإسناد للأساتذة المتميزين مع العناية التي يوليها آباء التلاميذ نظرا لانتشار الوعي والاهتمام بالتعليم في الولاية .

وتطرقت المديرة الجهوية لبعض المشاكل المطروحة على هذا القطاع حيث أكدت ان الطاقم البشري يعد من ابرز التحديات المطروحة أمام هذا القطاع مبرزة بعض الجهود المبذولة في هذا الإطار والمتعلقة باكتتاب حملة الشهادات او مايعرف بالمتعاقدين إلا أن ذلك يبقى محدودا و دون أن يعطي النتيجة المرجوة لان التعاقد لايسد الحاجة ولايشكل تغطية نوعية لسد النقص من حيث النوعية نظرا لعدم خضوع هؤلاء لتكوين تربوي..
آخر تحديث : 13/01/2019 16:28:05