نواكشوط ,  01/06/2019
احتضن الجامع الكبير في نواكشوط أمس الجمعة محاضرة بعنوان: الرشوة والفساد من المنظور الشرعي وذلك ضمن سلسلة الإحياء الرمضاني الذي تشرف عليه إدارة التوجيه الإسلامي بوزارة الشؤون الاسلامية والتعليم الأصلي .

واستهل المحاضرالأستاذ الفقيه محمد المصطفى ولد محمد المصطفى حديثه بتعريف الرشوة التي هي"مال دفعه إنسان ليشتري به من ذي جاه عونا على مالا يجوز" موضحا أن الراشي والمرتشي والرائش ملعونون كلهم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "لعن الله الراشي والمرتشي والرائش" مؤكدا أن مرتكب هذه الفظائع عقابه لا يقتصر على الآخرة وإنما يعذبه ضميره ونفسه في الدنيا قبل الآخرة فيعيش عيشا ضنكا في حين أن الذي يتصالح مع ضميره حتى من الكفار مطمئن النفس ثابت قوي الشخصية، فكيف بمن يتلقى العون من الله تعالى على الطاعات - يتساءل المحاضر- فمعية الله تعالى تنعش المؤمن وتعطيه الشعور بالقوة والراحة.

وأضاف أن الرشوة هي السحت وأن السحت مذموم وقد ذم الله تعالى في كتابه العزيز قوما من أهل الكتاب فقال :" سماعون للكذب أكالون للسحت" قال القرطبي السحت الرشوة ومن معانيه في اللغة الهلاك قال تعالى:" فيسحتكم بعذاب" ولقوله صلى الله عليه وسلم :" كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به" قالوا وما السحت يا رسول الله قال:" الرشوة " مبينا أن الرشوة هي أن يقوم شخص له جاه عند السلطان أو عند المدير فلا يقضي حاجته إلا بمال فهذه هي الرشوة وإذا ارتشى القاضي فسخ حكمه إن لم يعزل لأن أخذ الرشوة فسق والفسق لا ينجز حكمه.

ونبه المحاضر إلى أن الرشوة هي جزء من الفساد المذموم الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه ونهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسهبا في تفصيل مجال الفساد والرشوة وموقف الشرع منهما.
آخر تحديث : 02/06/2019 08:56:31