سياسة

وزير المياه: نسبة الولوج إلى المياه الصالحة للشرب انتقلت من 40% سنة 2009 إلى 68% سنة 2015

نواكشوط ,  01/06/2016
خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الأربعاء برئاسة السيد لمرابط ولد بناهي، النائب الأول لرئيس الجمعية للاستماع إلى ردود وزير المياه والصرف الصحي السيد محمد عبد الله ولد أوداع على السؤال الشفهي الموجه إليه من طرف النائب الدان ولد عثمان.

واستعرض النائب في معرض سؤاله أهمية مشروع آفطوط الشرقي العملاق الذي أشرف رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبدالعزيز على تدشينه خلال زيارته لفم لكليته، مشيرا إلى أن سكان مقاطعة أمبود يعلقون آمالا كبيرة على هذا المشروع الهام.

وأضاف النائب أن هذا المشروع لم يشمل خمس بلديات من أصل تسع بلديات على الأقل ضمن مكونته الأولى، موضحا أنه نبه إلى هذا القصور في جميع مداخلاته في الجمعية الوطنية كلما أتيحت له الفرصة أمام الوزراء المعنيين.

وطالب النائب من الوزير تقديم توضيح للرأي العام بشكل عام وللسكان المعنيين بشكل خاص حول أسباب ما أسماه التجاهل الواضح لتلك المنطقة التي تتميز بوجود تجمعات كبيرة لآدوابه.

وقدم وزير المياه والصرف الصحي في بداية رده على السؤال السياق العام الذي نشأ فيه مشروع آفطوط الشرقي الذي يتدخل في منطقة مثلث الأمل التي عرفت خلال العقود الماضية جفافا حادا زاد من صعوبة توفير مياه الشرب.

وقال إنه عند تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز زمام الأمور أعطى أولوية كبرى لتحسين الظروف المعيشية لسكان هذه المنطقة التي تعاني ندرة في المياه الجوفية حيث أصدر أوامره باستغلال المياه السطحية لسد فم لكليته بهدف تغطية حاجيات الساكنة بالمياه الصالحة للشرب.

وأشار إلى أن مشروع آفطوط الشرقي الذي أنجزت الدراسات الأولية له خلال الفترة

ما بين 2010/2011 تتميز منطقة تدخله بوجود كثافة سكانية عالية وأنتشار الفقر وندرة المصادر المائية الجوفية.

وأضاف أنه من أجل تأمين الحاجيات المائية لمعظم ساكنة مقاطعات أمبود وباركيول ومونكل التي تشكل مثلث الأمل اعتمد في تصميم المشروع على معايير إعطاء الأولية لتوفير المياه الصالحة للشرب لعواصم المقاطعات المذكورة والمناطق الأكثر كثافة مع الأخذ بعين الاعتبار للمعطيات الفنية التبوغرافية وخصائص التربة وتقليص التكاليف بالاستفادة من جريان المياه من الخزانات مباشرة بالجاذبية في أجزاء من الشبكة.

وأوضح وزير المياه والصرف الصحي أن هذا المشروع الهام ستستفيد منه حوالي 180 ألف نسمة في 450 قرية من ضمنها 146 قرية في مقاطعة أمبود وحدها تتوزع على بلديات شلخت أتياب لحرش أمبود وفم لكليت.

وأشار إلى أن القرى الأخرى التابعة لهذه المقاطعة والتي لم تستفد من المشروع بسبب بعدها عن مسارات الأنابيب ستتم برمجتها في مشاريع أخرى حيث يشمل برنامج السنة الجارية حفر 13 بئرا أرتوازية وبناء خمس شبكات مائية، مذكرا بأن مقاطعة أمبود توجد بها 71 قرية مجهزة بنظم للتزويد بمياه الشرب.

وقدم عرضا عن مراحل تقدم المشروع التي تتم على مرحلتين تضم أولاهما والتي انتهت كافة الأشغال فيها جميع منشآت الضخ والمعالجة و مد 19 كلم من أنابيب النقل والتخزين لللإنتاج الأولي الذي يبلغ 5000 متر مكعب لليوم بين السد والخزان الذي يوجد على مرتفع واوه، و وضع 167 كلم من الأنابيب انطلاقا من الخزان المذكور و حتى مدينة باركيول.

ونبه الوزير إلى أنه قد تم بالفعل تزويد مدن باركيول وأمبود وفم لكليت إضافة إلى 27 قرية تقع ضمن المرحلة الأولى من المشروع بالمياه الصالحة للشرب منذ 22 مايو الماضي.

وذكر بأن المرحلة الثانية من المشروع تضم وضع أنابيب التغذية والتوزيع والأشغال ذات الصلة بمحطات الضخ والخزانات بين السد وأرظيظيع وقد بدأت الأشغال في هذا الجزء في الشهر الثامن من سنة 2015 وتبلغ نسبة التقدم فيها حاليا 40 بالمائة.

وقال إن الجزء الآخر من المرحلة الثانية يضم وضع الأنابيب بين الخزانات ومدن لكصيبة ومونكل وميت وتجمع بورات والأشغال ذات الصلة، مشيرا إلى أن إعلان المناقصة في هذا الجزء ستتم خلال الشهر الجاري بحول الله.

واستعرض وزير المياه والصرف الصحي انجازات القطاع خلال الفترة ما بين 2009 و 2015 حيث تم إنجاز 368 بئر ارتوازية و494 شبكة مياه منها 200 شبكة مجهزة بالطاقة الشمسية في الوسط الريفي هذا بالإضافة إلى المشاريع المنجزة أو قيد الانجاز كمشروع آفطوط الساحلي وشبكة توزيع مدينة نواكشوط وشبكة مياه مقطع لحجار وصنكرافه وتقوية وإعادة تأهيل شبكة نواذيبو وإمداد مدينتي كوري وسيلبابي بالماء.

وأضاف الوزير أن إنجازات القطاع خلال الفترة المذكورة شملت كذلك مشروع أظهر ومشروع خمس ولايات كوركل غيديماغا لعصابة الحوض الغربي والحوض الشرقي والبرنامج الوطني المندمج لقطاع المياه في الوسط الريفي في كوركل ولبراكنة وتكانت وبرنامج وكالة النفاذ الشامل في آدرار ولعصابة ولبراكنة وكوركل وغيديماغا والحوضين وإنشيري وتكانت واترارزة هذا بالإضافة إلى تقوية شبكة المياه في أطار وتجكجة وجاكيلي.

وأوضح أن قطاع المياه والصرف الصحي حقق زيادة معتبرة في النسبة الوطنية للولوج إلى الماء الصالح للشرب تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية حيث ارتفعت من نسبة 40 في المائة سنة 2009 إلى 68 في المائة في نهاية سنة 2015.

وأضاف أن هذه النسبة ستبلغ 80 في المائة مع اكتمال الأشغال الجارية في 947 شبكة مائية مع نهاية 2018.

وأشاد السادة النواب في مداخلاتهم بما تحقق من انجازات على مستوى قطاع المياه،مطالبين بالمضي قدما في هذا الاتجاه وتسريع العمل في المشاريع المائية الكبرى التي يجري تنفيذها من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة من هذه المادة الضرورية و سد النقص الملاحظ فيها في الوسطين الحضري والريفي.

وثمنوا تدخل مختلف الفاعلين في مجال توفير المياه وخاصة وكالة النفاذ الشامل إلى الخدمات،مطالبين بوضع إطار محكم ومقنن لتسيير الشبكات المائية الريفية بما يضمن توفير المياه وصيانة الآلات.
آخر تحديث : 01/06/2016 18:47:50