ثقافة و تعليم

إدارة التوجيه الإسلامي: أدوار علمية ودعوية داخل البلاد وخارجها

نواكشوط,  25/08/2016
دأبت وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي ممثلة في إدارة التوجيه الإسلامي كل سنة، على القيام بالعديد من الأنشطة ذات الطابع الإسلامي بصفة عامة وفي شهر رمضان الكريم بصفة خاصة؛ تعظيما لهذا الشهر" الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" وتكريما وثناء على حفظة القرآن الكريم والسيرةالنبوية الشريفة.

ومن أجل معرفة المزيد حول دور هذه الإدارة في مثل هذه المناسبة العظيمة وطبيعة الأنشطة التي تنظمها أدلى المديرالعام لإدارة التوجيه الإسلامي الدكتور محمد الامين ولد شيخنا ولد الشيخ أحمد بتصريح لمندوب الوكالة الموريتانية للانباء، أمس الأربعاء في نواكشوط، أوضح فيه أن من ضمن الأنشطة الكثيرة والمتعددة التي تنظمها الإدارة في شهر رمضان المبارك التوجيه والإرشاد، والندوات العلمية والدورات التكوينية لصالح العلماء والأئمة في مختلف العلوم الشرعية بالإضافة إلى تنظيم المسابقات في حفظ القرآن الكريم وتجويده لصالح حملة كتاب الله تعالى وإرسال بعثات دعوية إلى دول إفريقية، وأوروبية، على أن تشمل دولا من أمريكا لاحقا.

وقال إن الإحياء الرمضاني شمل أساسا، وبشكل مفصل إرسال بعثات للدعوة هذه السنة تتألف من 50 داعية من الفقهاء والأئمة من أجل الدعوة والإرشاد إلى مجموعة من الدول الإفريقية والأوروبية لتوجيههم وإرشادهم لما فيه خيرالدينا والآخرة وإمامة صلاة التراويح بهم، موضحا أن هذا العام الهجري 1437 تميز ولأول مرة بإرسال بعثات دعوية إلى دول أوروبية حيث كانوا موضع احترام وتقدير، وقد عادوا بإفادات تشهد لهم بحسن الخلق والالتزام بواجباتهم الدينية من خلال معاملتهم للآخرين مع جودة حفظهم للقرآن الكريم.

وأشار إلى أن من بين الأهداف المتوخاة من إرسال البعثات ضمان استمرار العطاء الشنقيطي في ربوع إفريقيا والعالم الإسلامي بصفة عامة وإظهارمكانة العلماء الموريتانيين وإبراز ما تميزوا به من علم وورع في عالم أصبح اليوم يموج بالغلو والتطرف.

وأضاف السيد المدير أن المسابقة المؤهلة للمسابقات الدولية لحفظ وتجويد القرآن الكريم المنظمة هذه السنة أفرزت 30 فائزا مؤهلا لتمثيل موريتانيا في المحافل الدولية بالإضافة إلى المسابقات الرمضانية حول القرآن الكريم، والحديث الشريف، والفقه المالكي، والسيرة النبوية الشريفة، واللغة العربية؛ حيث شارك فيها أكثر من 205 مشارك تم تكريم الثلاثة الأوائل منهم، زيادة على منح جائزة للعنصر النسوي في حفظ القرآن الكريم.

كما نظمت هذه السنة ولأول مرة مسابقة إقليمية لنيل جائزة رئيس الجمهورية في حفظ القرآن الكريم وتجويده شاركت فيها المغرب، والجزائر، وتونس، ومالي، والسينغال، وغامبيا، بالإضافة إلى موريتانيا وتم تكريم الفائزين في حفل بهيج قدم فيه رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبدالعزيزالجائزة الأولى للقارئ الموريتاني أكاه ولد أبيتات واعتمد في هذه المسابقة كبارالمحكمين الدوليين أمثال الجزائري خالد درباني، والسينغالي محمد الحسن بوسو.

وقال إن العديد من الندوات العلمية حول مختلف العلوم الشرعية نظمت بما فيها ندوة أخرى احتفاء بالمولدالنبوي الشريف تخللتها محاضرات في السيرة النبوية وقراءات مديحية في خصاله وشمائله الشريفة.

وذكر بأن الإحياء الرمضاني تم على مستوى المؤسسات الإعلامية العمومية حيث قدم أكثر من 100 من العلماء والفقهاء والأساتذة محاضرات ودروسا في التوجيه والإرشاد، ونشر 100 مقال حول العلوم الإسلامية في جريدة الشعب، كما قيم بالإحياء الرمضاني على المستوى الداخلي عبر الإذاعات المحلية ومنابرالمساجد.

وأوضح السيد المدير إلى أن مراقبة الأهلة لا تقل أهمية عن هذه الأنشطة؛ إذ تتم مراقبتها لضبطها ومتابعتها وبالنسبة للأشهر التي يترتب عليها حدث مهم كالأعياد ورمضان، فإن لجنة مراقبة الأهلة تجتمع في مباني وزارة الداخلية واللامركزية، كما تجتمع لجانها الفرعية على مستوى الولايات الداخلية للتأكد من رؤية الهلال أوعدمها.

وخلص السيد المدير إلى أن الإدارة عازمة على تطوير الآليات المتبعة في اختيار من سيمثل موريتانيا في مسابقات القرآن الدولية من حيث التركيز على المعاييرالتي يتم من خلالها اختيار الفائزين وتوسعة المسابقة الإقليمية في حفظ وتجويد القران الكريم للفوز بجائزة رئيس الجمهورية حتى تشمل مصر، والسودان، مع إعادة النظر في لجنة التحكيم حتى تشمل أكثر من متخصص في مختلف مجالات علوم القرآن الكريم.

كما تنوي الإدارة فتح مكتبة إسلامية تضم العديد من المراجع والمصادر في مختلف العلوم الشرعية؛ لتكون معينا ورافدا للباحثين وطلاب العلوم الشرعية.

تقرير/ الشيخ التراد ولد احمدو
آخر تحديث : 25/08/2016 10:54:53